separator

زيارة الأولياء – حضرة بهاءالله – لمعات الانوار، جلد ١، الصفحات ٣٤٧ - ٣٤٨

هذا ما نزّل لحضرة الوحید الّذي فاز بلقاء اللّه العزیز الحمید وللّذین استشهدوا في سبیله وقاموا علی خدمة أمره وشربوا تسنیم الإیمان من ید عطاء ربّهم الكریم

﴿ هُوَ القَائِمُ عَلَی أَمْرِهِ والقَاهِرُ فَوْقَ خَلْقِهِ ﴾

أوّل موج علا من بحر رحمة ربّك الرّحمن علیك یا سرّ الفرقان ومستسرّ البیان أَشْهَدُ أنّك شربت رحیق الوحي من ید العنایة والألطاف وفزت بلقاء من كان موعودا في الكُتُب والزُّبُر والألواح أنت الّذي أجبت‌ إذا ارتفع النّداء وأقبلت إذ ظهر الأفق الأعلی في یوم فیه أعرض من في ناسوت الإنشاء عن اللّه مولی الوری أنت الّذي وجدت عرف النّبأ الأعظم إذ فاح وقمیص مالك القدم إذ تضوّع أشهد أنّك نصرت دین اللّه وأمره بقلمك ولسانك ویدك إلی أن فدیت نفسك في سبیله وشربت كوثر الشّهادة باسمه وحبّه وأخذك سكر سلسبیل العرفان إلی أن طرت بقوادم الإیقان في هواء لم یسمع فیه إلّا هزیز أریاح عنایة ربّك مالك الأدیان أنت الّذي بمصیبتك ناحت الذّرّات وبكت عیون الممكنات أشهد بك ظهرت كنوز الأرض ولئالئ البحر وبك تزیّن رأس العرفان بإكلیل البیان أنت الّذي أخذت الرّحیق المختوم أمام الوجوه وشربت باسم ربّك القیّوم البهاء المشرق من أفق الفضل والنّور اللّائح من سماء العدل علیك وعلی الّذین جاهدوا معك وأقبلوا إلی من أقبلت إلیه وأعرضوا عمّن أعرضت عنه وقاموا علی نصرة الأمر معك وفي ظلّك وفازوا بلقائك وطافوا حولك أسئلك یا إلهي وإله الأسماء وفاطري وفاطر السّماء بلئالئ بحر توحیدك وأسرار كتابك وبزفرات المقرّبین في فراقك وعبرات المخلصین في هجرك وبهذا القبر الشّریف والمقام المُنِیف بأن تغفر لي ولوالديّ ولمن تقرّب أو یتقرّب إلی هذا الرَّمْس الأطهر وزاره أو یزوره لوجهك یا مالك القدر أي ربّ أسئلك به وبمن استشهدوا في سبیلك بأن تقضي لي حوائجي وحوائج خلقك الّذین تمسّكوا بعهدك ومیثاقك وذاقوا حلاوة بیانك إنّك أنت الحاكم الآمر العلیم الحكیم ...

OV