separator

لوح كل الطعام – من آثار حضرة بهاءالله – مآئده اسمانى، جلد ٤، الصفحات ٢٦٥ - ٢٧٦

﴿ هو المقتدر على ما یشاء ﴾

بأمر من لدنه وهو اللّه كان على كلّ شيء قديرًا

الحمد للّه مموّج أبحر النّور بالماء النّاريّة الإلهيّة ومهيّج أحرف الظّهور بالنّقطة العمائيّة الفردانيّة ومطوّر طور الغيبيّة من فلك الظّهور نفس البطون وجهة الأزلانيّة ومكوّر نقطة الرّبوبيّة من طرز الأبهيّة الصّمدانيّة ليشهدنّ الكلّ بأنّه هو الحقّ لا إله إلّا هو وإنّه لهو الفرد الأحد الصّمد الّذي لم يلد ولم يولد وليس كمثله شيء وهو اللّه المتكبّر الجبّار

الحمد لله مطفّح طماطم النّاريّة من هيكل القدّوسيّة السّاذجيّة ومرشّح القماقم الجماليّة من رشحات السّبّوحيّة المجرّدانيّة ومجذب طلعات الهائيّة من تغنّيات الأزليّة الوحدانيّة ومغرّد حمامة النّوريّة بالتّغردات السّرمديّة الأبدانيّة ليعرفنّ الكلّ بأنّه لهو الحقّ لا إله إلّا هو الجواد القدير الّذي ليس له وصف دون ذاته ولا نعت دون جنابه وإنّه لهو المقتدر القهّار

والحمد للّه مطوّر النّور في طوران نوره ومكوّر النّور في كوران نوره ومشعشع النّور في وجهات نوره ومقمّع النّور في قمعات نوره وملجلج النّور في حركات نوره ومبلّج النّور في طلعات نوره حمدًا للّه ثمّ حمدًا للّه حمدًا هو يستحقّه لا غيره

فسبحانك اللّهمّ يا إلهي لم يكن لي من ضياء حتّى أناديك بآيات قدسك ولا لي من بهاء حتّى أناجيك بحروفات أنسك ولا لي من سناء حتّى ألاقيك في سرائر عزّك ولا لي من شعاع حتّى أشاهدك في مكامن نورك

فسبحانك اللّهمّ يا إلهي لأنادينّك حين الّذي جعلتني محزونًا تلقاء تموّج طماطم بشاشيّتك وجعلتني في الأرض مهموما عند تهيّج قماقم سرّاريّتك وحين الّذي في البيت جعلتني مغمومًا تلقاء تبذّج أبحر نوّاريّتك

فسبحانك اللّهمّ يا إلهي لأشهدنّك بما تشهد لنفسك بنفسك قبل كلّ شيء بأنّك أنت اللّه لا إله إلّا أنت لم تزل كنت مستريحًا في عرش الجلال ولا تزال تكوننّ في هويّة الفضل والعدال لم تزل ولا تزال لتكوننّ بمثل ما قد كنت من قبل في عزّ المجد والجمال لن يعرفك أحد على حقّ عرفانيّتك ولن يصفك نفس على حقّ وصّافيّتك كلّما يعرفوك المقدّسون إنّك في ساحة قدس مليك [وهّابيّتك] وكلّما ينعتوك الموحّدون شرك في فِناء أنس سلطان قدّاريّتك

فسبحانك اللّهمّ يا إلهي أنت الّذي خلقتني ولم أَكُ شيئًا في ملكك ورزقتني ولم أَكُ ذرًّا في بلادك حتّى عرّفتني ذكرك وألهمتني تصديقه لوجهك والاذعان لأمره في حقّك وأودعت في ذاتيّتي نورًا من كينونيّتك لأعرف بذلك نفسك واشعشع في مملكتك واستريح في ساحة عزّك حتّى تموّجت على أبحر الحزن الّتي لن يقدر أحد أن يشرب قطرة منها وحزنت بشأن تكاد الرّوح أن يفارق من جسمي بحيث هممت وأهممت الرّوحانيّون وغممت وأغممت النّورانيّون ولك الحمد يا محبوبي على جميع ما أظهرت بقدرتك وقدّرت بمشيّتك وأحكمت بقضائك وأحصيت بإمضائك لأنّ كلّ ذلك دليل لأمرك وسبيل لسلطان منّك

فسبحانك اللّهمّ يا إلهي كيف أدعوك ببدايع ذكرك بعد الّذي قطعت السّبيل عن معرفة كنه ذاتك وكيف لا أدعوك وأنت ما خلقتني إلّا لذكر آلائك وتحميد نعماتك فسبحانك إنّي كنت لديك لمن السّاجدين

فسبحانك اللّهمّ يا إلهي لأقسمنّك في ذلك اللّيل الأليل عند تغنّي حمامة الأمر في جبل السّيناء عن يمين شجرة الحمراء بتغنّيات أزليّتك وفي تلك الظّلمات الأطول تلقاء تغرّد ورقاء النّوراء خلف حجبات العماء بتغرّدات سرمديّتك بأن ترفعني إلى سماء الغيب بهيمنة سلطان قيّوميّتك وتصعدني إلى أفق المشهود بقوّة مليك ألوهيّتك وتعرجني إلى مكامن أحديّتك وتشرّفني بزيارت طلعتك حتّى أسكن في جوارك واستريح في بساطك واتّكأ على وسايد النّور بعنايتك وأسترقي على سماء الظّهور بكرامتك لعلّ يسكن قلبي ويستريح فؤادي ويلذّ كينونتي ويطمئن ذاتيّتي لأكون بذلك من الّذينهم بلقاء ربّهم يوقنون

أن يا أيّها السّائل الجليل والمتوقّد بنار الخليل أيقن بأنّي من أوّل يوم الّذي أيّدني اللّه بالتّصديق عليه والإقرار بأمره إلى حينئذ ما أريد أن أجيب أحدًا من العباد ولكن لمّا وجدت في قلبك نارًا من حجّة اللّه وقبسًا من نور مظهر نفسه لذا قد تموّجت أبحر مودّتي لحبّي لك أريد أن أجيبك بحول اللّه وقوّته بما يطفح منّي من رشحات العبوديّة في أرض الظّهور ليجذبك نفحات النّور إلى ذروة السّرور ويصلك إلى مقام الّذي قدّر اللّه لك في تلك الأيّام الّتي أرياح الحزن قد أحاطتني من كلّ شطر عمّا اكتسبت أيدي النّاس بما افتروا عليّ من دون بيّنة ولا كتاب أي ربّ أفرغ عليّ صبرًا وانصرني على القوم المفسدين

فاعلم بأنّ لتلك الآية الجنية والثّمرة اللّطيفة والرّنّة الإلهيّة والسّدرة اللّاهوتيّة معانيًا لطيفة إلى ما لا نهاية بما لا نهاية وإنّي بفضل اللّه وجوده أرشح عليك طفحًا منها ليكون ذكرًا للمؤمنين ونورًا للمستوحشين وحصنًا للمتزلزلين فاشهد بأنّ للّطعام مراتب شتّى ولكن إنّا لنكفيك بأربعة منها مقام عرش الهاهوت، جنّة الأحديّة لن يقدر أحد أن يفسّر حرفًا من تلك الآية في تلك الجنّة لأنّ ذلك مقام سرّ الصّمدانيّة وإنّيّة الأحدانيّة وإسرائيليّة الفردانيّة ونفسانيّة اللّمعانيّة ظاهرها عين باطنها وباطنها عين ظاهرها لا ينبغي لأحد أن يطّلع بحرف منها ولكن اللّه سيظهر إذا يشاء لمن يشاء وإنّي على قدر ضرّي ومسكنتي لا أعلم حرفًا منها لأنّها لن تحكي إلّا عن اللّه بارئها وموجدها فسبحان اللّه خالقها ومحييها عمّا يقولون الموحّدون فوالّذي نفسي بيده لو تموّجت أبحر النّور في تلك المقام ليغرق كلّ من في السّموات والأرض إلّا عدّة أحرف الظّهور وكفى باللّه عَلَيَّ وعليك شهيدًا ومنها مقام جنّة الصّمديّة عرش اللّاهوت، نور البيضاء وهو مقام هو هو وليس أحد إلّا هو وهذه الجنّة مختصّة للعباد الّذين يستقرّون على كرسي الجلال ويشربون ماء الكافور تلقاء الجمال ويقرؤن آيات النّور في سماء العدال وهم بها يتلذّذون ومن ذلك الطّعام يتنعّمون وسبحان اللّه موجدها عمّا يصفون ومنها مقام جنّة الواحديّة أرض الصّفراء طمطام الجبروت، وهو مقام أنت هو وهو أنت عباد الّذين لا ينطقون إلّا بإذن اللّه ولا يعملون إلّا بأمره ولا ينهون إلّا بحكمه كما وصفهم اللّه بأنّهم: ﴿عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لَا يَسْبِقُونَهُ بِالقَولِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ ومنها مقام جنّة العدل أرض الخضراء قمقام الملكوت، ذلك للعباد الّذين ﴿لَا تَلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّهِ﴾ ألا أنّ أولئك أصحاب النّور وهم بإذن اللّه يدخلون وعلى بساط العزّ يسترقدون ومنها جنّة الفضل أرض الحمراء سرّ الصّفراء مستنسر البيضاء نقطة النّاسوت، وإنّ أدلّاء الذّكر فيها أكبر لو كنتم تعلمون

فآهٍ آهٍ ثُمَّ آهٍ آهٍ لو كان نقطة الأُولى في تلك الأيّام ويشهد حزني ليترحّم بي ويتلطّف عَلَيَّ ويشوّقني في كلّ حين ويؤيّدني في كلّ آن فآه آه ليتني مِتُّ بعده قبل تلك الأيّام أم كنت نَسْيًا مَنْسِيًّا قل أن يا أيّها الملأ أن ارحموني ولا تفتروا عَلَيَّ ولا تعجلوا في أمري لأنّي عبد آمنت باللّه وآياته ولا يبقى من أيّامي إلّا قليلاً وكفى باللّه ربّي عليكم وكيلاً إذ هو حسبي وحسب من أراد من قبل وكفى بنفسه حسيبًا ربّ افرغ عليّ صبرًا وانصرني على القوم المشركين الّذين لا ينطقون إلّا عن ظنون أنفسهم ولا يتحرّكون إلّا بما يؤيّدهم هويٰهم قل ما لكم كيف أنتم لا تتفكّرون ولا تشعرون

أن يا أيّها الأمين إذا تطفّحت أرياح المحبّة عن يمين شجرة الطّور ويقلبك ذات اليمين وذات الشّمال هنالك تحصّن في كهف النّور بإذن اللّه العليّ وهو اللّه كان بكلّ شيء قديرًا وإن شهدت وعلمت كلّما فسّرنًا لك فاشهد بأنّا نريد بتفسير أخرى فاعلم بأنّ المراد في

• ﴿الطَّعَام﴾ نفس العلم أي كلّ العلوم ومن

• ﴿بَنِي إِسْرَائِيْل﴾ الّذي جعله اللّه من عنده حجّة على النّاس في تلك الأيّام

• ﴿إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيْلُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ أي ما حرّم نقطة الأولى على أرقّائه وعباده

ثمّ أشهد بأنّ كلّما حدّد اللّه في الكتاب من أمره ونهيه حقّ لا ريب فيه وعلى الكلّ فرض العمل به والتّصديق عليه ولا يحجبك عمل الّذين كانوا يفسدون في الأرض ويحسبون أنّهم مهتدون لا فوربّ العماء هم كاذبون ومفترون وإنّ على مثل تلك الفئة لن يحلّ عليهم أن يأكلو الشّعير في الأيّام فكيف يجوز عليهم أن يأكلوا ما حرّم اللّه في الكتاب فسبحانه سبحانه عمّا يقولون المشركون

أن يا أيّها الخليل إذا استشرقت بتشرّق شرق شوارق صبح الأزل الّتي ملئت الآفاق أنواره واستجذبت بتجذّب جذب جواذب نور الصّمديّة الّذي ظهر على هياكل الإشراق آثاره فاعرف بأنّ المقصود من

• ﴿الطَّعَام﴾ في تلك الأيّام الّتي كانت الشّمس طالعة في وسط السّماء ويستضيء سراج الأزليّة في مصباح العماء ما يكون إلّا معرفة صاحب الأمر

• و ﴿إِسْرَائِيْل﴾ أي المشيّة الأوّليّة الّتي خلق اللّه بها كلّ من في السّموات والأرض وما بينهما

• و ﴿بَنِي إِسْرَائِيْل﴾ عباد الّذين يستجذبون بنار تلك المشيّة في سنة ستّين إلى يوم الّذي يحشر النّاس لربّ العالمين وما كان اللّه أن يظلم أحدًا ولكنّ النّاس أنفسهم يظلمون

فاعلم بأنّ نور اللّه لم يزل كان مستويًا على عرش العطاء ولا يزال يكون بمثل ما قد كان ولكنّ النّاس هم لا يشعرون ولا يشهدون فلمّا استبذخناك بتبذّخ طور النّور واستشمخناك بتشمّخ طور العبوديّة في أرض السّرور واستشربناك من يد يوسف الجمال ماء الأحديّة من عين الكافور واسترقدناك في مهاد الآمن عند تغنّي نملة المحبور هنالك يروح روحك وتلذ نفسك ويسرّ ذاتك فإذًا فاشكر اللّه الّذي خلقك من قبل بأمر من عنده وجعلك من الّذينهم بآيات اللّه لمتهدون ولكنّ الآن اشكو بثّي وحزني إلى اللّه لأنّه يشهد همّي وينظر حالي ويسمع ضجيجي فو الّذي طيّر طير النّور في أرض الطّهور ما وجدت بمثلي مطروحًا كما الآن قد جلست في نقطة التّراب بالذّلّة العماء ولم يكن في الملك ذي روح إلّا ويحزنني بشأن تكاد السّموات أن يتفطّرن وتنشق الأرض وتخرّ الجبال هدّا بحيث لم تر عين الدّهر بمثلي مظلومًا وإنّي صبرت وحلمت وجلست بين يدي اللّه واتّكلت عليه وفوّضت الأمر إليه لعلّ يرحم عليّ ويعفو عنّي كلّ ما كان النّاس هم يفترون ثمّ اعلم يا كمال بأنّي لو أفسّر تلك الآية من يومئذ إلى أن اتّصل الأيّام إلى المستغاث - يوم الّذي يقوم النّاس لطلعة حيّ بديع - لأقدر بما أعطاني اللّه بفضله وجوده لأنّ سرّ الأحديّة قد تحرّكت وبحر الصّمديّة قد تموّجت وطلعة النّور في سموات العماء عن يمين شجرة الأمر قد تلئلئت في تلك الأيّام الّتي ما طلعت شمس الظّهور بمثلها ولكنّ النّاس لا يعرفون قدرها ولا يشهدون لطفها فآه آه لو عرفوا لن يغيب الحجّة منهم ولن يرفع النّعمة عنهم قل ما لكم كيف تشركون باللّه الّذي خلقكم وأيّدكم بنور من عنده إن أنتم مؤمنون أن يا كمال اسمع نداء تلك النّملة الذّليلة المطرودة الّتي خفي في وكره ويريد أن يخرج من بينكم ويغيب عنكم بما اكتسبت أيدي النّاس وكان اللّه شهيد بيني وبين عباده وهو اللّه كان على كلّ شيء شهيدًا

فآه آه لو تكون نقطة الأخرى، طلعة حبّي، قدّوس، ليحزن على حالي ويبكي على ما نزلت بي وإنّي أسئل من جنابه في ذلك الآن وادعو من حضرته بأن يصعدني إلى ساحة عزّه ويجلسني في بساط قدسه كأنّي في تلك الأيّام كنت ولم أَكُ شيئًا مذكورًا أي ربّ فافرغ عليّ صبرًا فانصرني على القوم الفاسقين

أن يا أيّها الأمين إن كنت سكنت في أجمة البيضاء جزيرة الفرقان فاعلم بأنّ

• ﴿الطَّعَام﴾ ولاية الّتي قدّر اللّه فيها لأهلها وإنّ المراد بالـ

• ﴿إِسْرَائِيْل﴾ نقطة الفرقان ومن

وإن كنت سكنت في جزيرة الحمراء حديقة البيان فاعلم بأنّا نطلق

• ﴿الطَّعَام﴾ ونريد نقطة الأولى صرف الأحديّة في مقام ومن

• ﴿إِسْرَائِيْل﴾ وجهة الأخرى سرّ الصّمديّة في مقام وطلعة النّور ومجرد الظّهور وهيكل الأحديّة الّذي جعله المعتدون مسجونًا في الأرض ومستورًا في البلاد في مقام فسبحان اللّه عمّا اكتسبت أيدي النّاس فما اللّه بغافل عمّا كان النّاس هم يعملون

فلمّا تموّجت في ذلك الآن نار المحبّة في قلب البهاء وتغنّ حمامة العبوديّة في سماء العماء ويرن هدهد النّور في وسط الأجواء وتحرق شجرة الطّور لنفسه بنار نفسه فوق تابوت الشّهادة عن خلف القاف أرض الإمضاء وتكف نملة العبوديّة في واد الأحديّة في ذلك اللّيل بالسّرّ الوفاء أريد أن أفسّر تلك الآية بما علّمني اللّه في ذلك الآن بفضله وجوده وإنّه لهو العزيز الوهّاب فاشهد بأنّ

• ﴿الطَّعَام﴾ يكون بحر الغيب الّذي هو المكنون في صحائف النّور والمخزون في ألواح المسطور

• و ﴿إِسْرَائِيْل﴾ مظهر الأمر في تلك الأيّام

• و ﴿بَنِي إِسْرَائِيْل﴾ أهل البيان وكان ذلك ﴿الطَّعَام﴾ حلّ لهم أي لكلّ من أراد أن يصعد إلى سماء العناية ويشرب ماء الطّهور من تلك الزّجاجة كؤب العبوديّة الّتي لم يكن إلّا كمثل [فَيْء] في الأرض بل استغفر اللّه من ذلك التّحديد فسبحان اللّه عمّا يقولون الظّالمون في وصفه تسبيحًا كبيرًا

فآه آه لو تَمَوَّجَ عَلَيَّ رشحًا من أبحر الإذن من سلطان العماء ومليك البهاء لفسّرت تلك الآية بلحنات الرّوحانيين وربوات المقدّسين ونغمات المنجذبين ولمّا ما اشم رايحة الإمضاء بعد القضاء ليكفينّك فيما ألقيت عليك ليكون دليلاً للّذينهم كانوا في أيّام ربّهم متذكّرون وإذا تصطّلت بتصطّل نار الوداد وتلذّذت بتلذّذ أثر المداد في ذلك الألواح السّداد فاشهد وأيقن بأنّي ما ادّعيت شيئًا إلّا العبوديّة لله الحقّ وكان اللّه حكمي عمّا كان النّاس هم يفترون قل ويل لكم عمّا اكتسبت أيديكم ستردون إلى عالم الغيب والشّهادة وأنتم فيها لتسئلون

قل أن يا أهل الملأ لا تتعجّبوا عن صنع اللّه رحمة اللّه وبركاته عليكم أهل البيان لو كنتم تعلمون اتّقوا اللّه ثمّ اعلموا بأنّ صنع اللّه يستضيء بمثل سراج الأزليّة بين صنع النّاس كيف أنتم لا تتفكّرون ولا تشهدون فآه آه فو الّذي قد استكف ورقاء المحزون في صدر البهاء لنسيت كلّما شهدت من أوّل يوم الّذي شربت لبن المصفّى من ثدي أُمِّي إلى حينئذ بما اكتسبت أيدي النّاس وكان اللّه يعلم كلّما كان النّاس هم لا يعلمون

قل أن يا أهل العماء أن اخرجوا من مساكنكم للحضور في حرم النّور عماء الظّهور بيت اللّه الأكبر الّتي حكمه في لوح الفؤاد بإذن اللّه العليّ قد كان مشهودًا وإنّي اختم الكلام بما غنّت حمامة النّور من قبل حين وروده في أرض السّرور وكان بلحن الفؤاد مغرّدًا وأنت تعلم يا محبوبي ما أردت لوجه اللّه معتمدًا فإنّ الصّبر منقطع منّي لحبّي جمال اللّه منكشفًا وأنت تعلم ما أراد ابن الزّنا في دمي متعمّدًا لا وحضرة عزّك لا أبايع به لا خفيًّا ولا جهرًا اللّه قرّب يوم دمي ثمّ دمعي على التّراب مُتَّكِئًا فيا ليت يومي يوم دمي كنت بالثّرى مُتَعطِّشًا

* فَسُبْحَانَ اللّهِ عَمَّا يَقُولُونَ المُشْرِكُونَ * * فِي وَصْفِهِ تَسْبِيحًا كَبِيرًا* * وَالحَمْدُ للّهِ رَبِّ * * العَالَمِينَ * * بَدِيعًا * *

OV